السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
52
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل ثم يشتري منه ذلك الشيء حالا بأقل من ذلك الثمن فيعطيه الثمن الأقل ويبقى على ذمته الثمن الأول . وانما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري ان يبيعه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع ان يشتريه منه لم يصح على قول مشهور . القول في الربا : الذي حرمته ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع من المسلمين ، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين ، وهو من الكبائر العظام ، حتى ورد فيه انه أشد عند الله من عشرين زنية بل ثلاثين زنية كلها بذات محرم مثل عمة وخالة ، بل في خبر صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام : درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام . وفي النبوي : من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وان اكتسب منه مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد . ومن كلماته صلى الله عليه وآله الموجزة : شر المكاسب كسب الربا . بل عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء . وقال عليه السلام : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه . وبالجملة ليس في شريعة ( 1 ) الإسلام أعظم منه حرمة وأشد منه عقوبة ، وهو قسمان معاملي وقرضي : أما الأول هو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية كبيع منّ من الحنطة بمنين أو منّ من حنطة بمن منها مع درهم ، أو حكمية كمن من حنطة نقدا بمن من حنطة
--> ( 1 ) الأولى أن يقال ليس في المعاملات المحرمة في شرع الإسلام أعظم حرمة وأشد عقوبة منه .